الأحد، 11 فبراير 2024

١ - المؤلفة في سطور

 المؤلفة في سطور

- تاريخ الميلاد : ٥ / ٩ / ١٩٣٧ 

- تاريخ الوفاة : ٤ / ١٢ / ٢٠٢٣

- اعتمدت مؤلفة بإذاعة الإسكندرية عام ١٩٥٤ 

- من أغانيها بإذاعة الإسكندرية :

+ أغنية : حنانك من حنان الله 

غناء المطربة : نسمة

تلحين : سيد زكي

إنتاج : إذاعة الإسكندرية

- لينك : فيديو صوتي لأغنية حنانك من حنان الله https://youtu.be/3mIgSzL79fQ?si=S-IsRRgkBzt-DrU9


+ أغنية : قلبي عليك شاور

غناء المطربة : إكرام 

+ أغنية : زين الملاح

غناء المطربة : ثريا علام

+ موال : يا ناسي فرض الإله 

غناء : الفنان الشعبي محمد طه

+ نشيد : عيد الثورة 

غناء المطرب : محمد رشدي ( بإذاعة القاهرة )

*****

المؤلفات :

+ ديوان : جنان البشر .. أزجال بالعامية المصرية في المهازل البشرية ( الجزء الأول )

+ ديوان : جنان البشر ( الجزء الثاني )

+ ديوان : غنيت لكل العاشقين ( أغاني عاطفية )

+ ديوان : منوعات غنائية

*****

 

٢ - ديوان:جنان البشر(الجزء الأول)تأليف زينات السخاوي


ديوان :
جنان البشر
أزجال بالعامية المصرية 
فى المهازل البشرية
( الجزء الأول )

تأليف :
(((( زينات السخاوي ))))



……..

رقم الإيداع بدار الكتب : ١١٠٣٢ / ٩٧

الترقيم الدولي :  4 - 84 - 5609 - 977 

……..

افتتاحية

……..

... الدنيا ابتلت بالمجانين 

من أول عصر ... قابيل وهابيل .

والتاريخ شاهد ... والسنين 

على اللى عملوه ... جيل ورا جيل .

نماذج من مختلف الأجيال والأجناس والأعمار

لكن فى النهاية ... كلنا من صلب آدم ... كبار وصغار .

مؤمنين ... عاقلين ... طغاة ... مجانين ... سفاحين

حكام ... محكومين .

كلنا فى النهاية ... خلقة رب العالمين .

نشأنا فى ظل نعمته ... وملكه

واتفرقت بينا السبل ... فى الدروب والطرق 

والأيام والسنين .

منا ... اللى اشتروا الآخرة ...

وكانوا فى الدنيا من الزاهدين .

ومنا اللى ... خاصموا الفضيلة

وكانوا من الأوباش المغامرين .

وكل مغامر منهم فى عهده

افتكر إن مافيش قده .

وفضل يعربد والغرور واخده

لحد ما ربنا وكسه وهده .

... يمكن فى زمانهم الناس كانت بتعتبرهم أبطال

حققوا طموحاتهم وآمالهم ... وسحروا الشعوب والأجيال .

لكن الحقيقة اللى كانت مخفية

إنهم نصبوا على كل الناس ... والنصبة كانت محبوكة وقوية .

... والأمثلة لما حنحكيها مع بعضنا ... كثيرة

وبترسم أسئلة ... وعلامات إستفهام كبيرة .

لكن كلها بتأكد ... إن كل إنسان

نبى كان ... أو إنسان عادى .

فى حياته ... كان فيه شياطين بتوسوس له

علشان يُفجر ... ويُغدر ... ويفسد ... ويعادى .

والآية القرآنية الكريمة ... بتقدم الرد

“ ... شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض ... ” .

……..

حنحكى ... ونروى

ونقدم المحن ... والعبر .

ونتعجب ونتأفف ...على بنى آدمين

اتحسبوا على البشر .

رغم إنهم شياطين ملاعين ... غدارين مجرمين أندال غجر .

وفى كل خطوة ... حنعوذ بالله من الشيطان الرجيم

ومن كل أعوانه ... من الجن والبشر .

وحندعى لربنا الكريم ... يهدينا لصراطه المستقيم

ويحمينا ويصوننا ... من جنون البشر

اللى جنانهم ... أمر ... وأشر

من جنون البقر .

……..

* تُذكِّر الكاتبة بأن الكتابة بالعامية تتحرر أحياناً من القواعد النحوية والإملائية نتيجة لبعض الضرورات الفنية .


*****

أولا :

جنان البشر ... والأنبيا والتابعين

……..


( ١ )

سيدنا آدم عليه السلام

وأم البشرية حواء

……..

أمى وأبويا ... آدم وحوا

كانوا عايشين فى الجنة الحلوة .

حياتهم طُهر وهنا ونجوى

مع الملايكة ... رمز الخير والتقوى .

حقد عليهم ... الشيطان

وغرر بيهم ... واستأوى .

عشمهم بالخلود والأمان

خلاهم فى تيه ... ولهوة .

غضب عليهم الرحمن

وطردهم من جنة المأوى .

تاهوا فى الصحارى والوديان

من غير زاد ... ولا زواد ولا زهوة .

فضلوا يستغفروا الواحد الديان

لاجل يرضى عنهم ... ويرجعوا من الصفوة .

غفر لهم ... بعد ما كان منهم غضبان

رؤوف ... رحيم ... فيما يشاء ويهوى .

سكنوا الأرض ... ودارت بيهم عجلة الزمان

فى كفاح وشقا ... وخوف من وحوش حواليهم تعوا .

عمروا الكون ... ببنات وصبيان

ومازالت أنسالهم بتتكاثر ... وتتصارع - عبر الأجيال - وتغوا .

بس ... واعدهم رب الأكوان

من عمل صالحاً ... حتكون مآله ... جنة الرضوا .

... بداية قديمة ... ورحلة طويلة ... يا إنسان

ولكن ... مين يتعظ ... ويعتبر ... ويطهر قلبه من القسوة .

مين ... مين ؟ !

*****

( ٢ )

هابيل ... وقابيل

……..

قابيل ... بدون تفكير

قتل أخوه ... هابيل .

ورجع ندمان وحزين

وبقى ويله ... ويل .

احتار يتاويه إزاى

وده هم كبير ...

وباء بذنبه ... خسيس وذليل .

لحد ما جه الغراب

ولقنه درس جليل ...

علشان يدارى سوأة أخوه النبيل .

وبقى من بعده ...

ندمان وعليل .

وبإيه يفيد الندم ... بعد التضليل .

وبعد ما قال له الحليم ... الورع

“ لئن بسطت يدك إلى لتقتلنى

ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك

إنى أخاف الله رب العالمين ”

لكن ... كان قلبه زى الحجر

ونفسه سودة ... بلون الليل .

... أول جريمة ... أبِّت على وش الدنيا .

وبعدها ... اتوالت الجرايم ...

واحدة ... ورا التانية .

والإيد ... اللى غدرت بالأخ الشقيق

زرعت مع الزمن ... ألف إيد ... وإيد .

واتبدر الشر ... من يومها فى الدنيا

والأرض من تحت الخير ... كل يوم ... بتميد

وتميد ... وتميد .

*****

( ٣ )

سيدنا نوح عليه السلام

……..

سيدنا نوح ... عاش مجروح ...

والجرح فى قلبه ... منين ما يروح .

من أهله وعشيرته ... ربوا له النوح

وعيشوه فى كآبه ... حزين مدبوح .

... بدأ دعوته بوش صبوح ...

وكان لين وهادى ... خفيف الروح .

وفضل يدعوهم ليل ونهار ...

فصموا آذانهم ... بإصرار .

مصرين على الكفر ... فُجار

دعا عليهم ... بعد ما احتار .

فأوحى له ربنا ... قبل ما ينهار

اصنع الفلك بأعيننا وسيبك من الأشرار .

دول نهايتهم حتكون مرار ...

وآخرتهم حتكون ... رعب ونار .

... عكف بهمة ونشاط ... يصنع المركب بصبر وتأنى

ورغم سنه كان نشيط ... وبيسبق الزمن ليوم التمنى .

والكفار كل ما يشوفوا عمايله

يتنأوزوا ... ويسخروا منه فى الرايحات والجايات .

وهو ماضى ... بعزم وثبات

وربنا حسيبه ... ونصيره فى كل الأوقات .

... ولما أتم صنع المركب ... ببركة السماوات

أمره المولى ... بجمع كل إثنين زوجين ... من إنسان وحيوانات .

وفى اليوم الموعود ... فاض العذاب من السما .

وانفتحت ينابيع الأرض ... والموج ... جرى وعلا .

وغرق الكفار الفجار ... فى شر أعمالهم .

وبدأت الدنيا بداية جديدة ... بالمؤمنين وأجيالهم .

سبحانه ... جل جلاله

يخلق الحى من الميت .

ومن ظهر النبى ... يخلق كافر

يحالف الشر ... والغدر يبيِّت .

... نوح ... يا نوح ...

يا طاهر ... يا أمين .

ياللى عمّرت فى الزمن

ألف ... إلا خمسين .

فى ابنك ... وزوجتك

حكمة وآية أزلية .

بتأكد إن الشر ... إرادة بشرية .

ومين يقدر يغيت من ربنا ... مين

حتى لو كان نبى ... ومن الصالحين .

فبُعداً للظالمين ... بُعداً للظالمين .

*****

( ٤ )

سيدنا إبراهيم عليه السلام 

……..

سيدنا إبراهيم ... خليل الإله

من النار ... ربنا أكرمه ونجاه .

ونصره وصانه على كل عداه

من الكفار ... أعداء الدنيا والحياة .

وبعد صبر سنين ... حقق مناه ...

بالذرية الصالحة ... من الأنبيا .

اسماعيل وإسحق ويعقوب ... الأتقيا

من سارة وهاجر ... الأثنين زينة النسا .

وبإيده الشريفة رفع ابراهيم مع اسماعيل البُنا

للكعبة ... بيت الله فى الأرض ورمز العلا .

... امتحن ربنا إيمانه برؤيا ... وابتلاه

بذبح إسماعيل نور عينه ومناه .

وامتثل الإبن البار ... لأمر أباه

والمولى صانه ... وبكبش من السما فداه .

نبى من يومه ... الخير جه وياه

لما اتفجرت زمزم ... من باطن الأرض علشان تروى ظماه .

وربنا سمع لإبراهيم دُعاه لما دعاه ...

وسكن هاجر واسماعيل الأرض الجدبة ... فى ظل حماه .

والصحرا اخضرت واتكست بالخير والنعمة 

سبحانه ... سمع لخليله ... ولبى نداه .

والأرض المهجورة ... بقت معمورة

وأفواج وأفواج من الخلق ... بيقصدوا كعباه .

... قادر ... وبقدرته ... يخلق النور من الضلمة

والرحمة من القسوة .

تختار ... مهما تختار ... يا إنسان

ما تملكش من الفضل والرزق ... ولا حصوة .

*****

( ٥ )

نبى الله “ لوط ”

……..

نبى الله لوط ... تعب فى تبليغ رسالته

ما بين أهله وعشيرته .

دعاهم للإيمان ... ودعى لهم بهدايته

صموا آذانهم ... من بدء الطريق لنهايته .

رباه سيدنا إبراهيم ... وأحسن ربايته

والمولى حفظه وصانه بنور ولايته .

لأنه من يومه ... كان إنسان مظبوط

ما يحبش الدنس ... ولا اللى فيه بيغوط .

لكن مراته وعشيرته ... كانوا فسدانين

وفى الوحل واللواط ... غطسانين .

وبربنا مش مؤمنين ... وما لهمش ملة ولا دين .

وياما نصحهم يرجعوا عن غوايتهم اللى زى الطين .

لكن ... كانوا كأنهم من ذرية شياطين

حياتهم مجون وعربدة ... ولملذاتهم عايشين .

أخرة ما يأس منهم ... دعا عليهم لرب العالمين

سمع دعاه ... وخسف الأرض بيهم أجمعين .

وأنزل عليهم رجز من السماء ... صهر أجسادهم 

ونجَّا لوط وكل اللى معاه من المؤمنين .

... كلمة حقولها ... لكل الشواذ

والمسترجلات والمتخنثين ...

واللى بيلخبطوا الأجناس والأنواع بعضها ببعض .

حكمة فى اللوح المحفوظ ربنا قالها ...

“ ... ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ”✶

*****

( ٦ )

“ سيدنا يوسف وسيدنا يعقوب ”

عليهما السلام

……..

يوسف الصديق ...

أبو طلعة بهية ... وبنيان رشيق .

شاف رؤية عظيمة ... معمرة بالتوفيق .

ولأوفى صديق ... سيدنا يعقوب ... الأب الحنون الرقيق

حكاها بالتفصيل ... فبشره بالنبوة ...

نبى من بعد نبى ... من أصل طاهر وعريق .

وقال له لا تقصص رؤياك على إخوتك ... لا دول فريق

حيكيدوا لك ... ويقطعوا عليك الطريق .

خلى سرك فى عبك ... وحسبك الله

هو نعم المولى ... ونعم الصديق .

... وكان ظن يعقوب فى محله

لما حذر يوسف من إخوته ... وقال له .

ودارت الأيام ... واللى كان فى مكمنه ... وصل له

رموه فى الجب ... وحصل له منهم ... ما حصل له .

... وكمِّلت الظلم ... مرات العزيز

وقامت بباقى الدور كله .

ولولا إيمانه بربه ... وحفظه له بظله

لكان هلك ... وضاع فى طريق الشر ... اللى اتفصل له .

... ومرت أعوام ... ورا أعوام ...

ونجاه من السجن ... تفسيره للأحلام .

وحاكم مصر ... عينه على خزائن المال 

لأنه سليم النية ... وابن حلال .

وجم أخواته ... من البدو يشتروا الغلال

كرمهم ... ورحب بيهم ... وزود فى المكيال .

وعرفهم ... أول ما شافهم ... فى الحال

وهم ... نكروه ... واستعجلوا فى الترحال .

لكن ... ربنا مكنه منهم ...

وبكرم أخلاقه ... خلاه عفا عنهم .

... ورفع أبويه على العرش ... فى خشوع وإجلال

واتحققت رؤياه بفضل الله ... وبصبره على المحال .

... قصة بليغة ... وعبرة عظيمة ...

بتجاوب على أصعب الأسئلة .

ومهما مكرت ... يا ابن آدم ...

ربك أقوى ... من كل الشرور الممكنة .

ربك أقوى ... من كل الشرور ... الممكنة .

*****

( ٧ )

سيدنا موسى عليه السلام ... وفرعون

……..

فرعون مصر ... طغى وبغى

وكان على كل الخلق ... متكبر .

وكان بيعلن للملأ من شعبه

ولبنى إسرائيل ... إنه ربهم الأكبر .

ارسل له المولى الكريم ... موسى كليمه

وأخوه هارون بآياته ... لعله يتعظ ويتدبر .

استهزأ بكلامهم ... وفى غيه فضل قاسى

ومستقوى ... وطبعه متجبر .

وحتى عصا موسى لما انقلبت حية ...

زاد فى ضلاله ... واستعلى واتندر .

وهامان شيطانه ... جمع الدجالين والسحرة

علشان يقلبوا على موسى ... سحرهم الأغبر .

وفى يوم الزينة ... امتلك الخوف موسى

لكن ربه أوحى له ... “ اثبت ... فبقوتى أنت الأقدر ” .

... وسجدوا السحرة للواحد القهار 

وانتفض فرعون من هيلمانه ... وهاج وثار .

وعلى جذوع النخل صلبهم

وسقاهم قسوة ... وتعذيب ... ومرار .

وانساق ورا غواية شيطانه

وسام أتباع موسى الذل ... أصناف وألوان .

لكن رحمة ربنا ... غلبت شره 

وشقت فى البحر ... طريق الأمان .

ودان البحر - بالمشيئة - للضعفا

واستعصى ... وانغلق على الفاجر الجبان .

فصرخ باسم الحق بأعلى صوت ... علشان يهرب من الموت

ولكن ... بعد فوات الأوان .

ولفظ البحر ... جثته على البر

علشان يكون عبرة ... لكل إنسان .

... فيه رب واحد فى السما

واللى فى الملك عايز يشاركه

مصيره ... الخزى ... والهوان .

*****

( ٨ )

سيدنا سليمان الحكيم

……..

سليمان الحكيم ...

ربنا خصه ... من دون العالمين .

وخلاه عليم ...

بمنطق الطير والنمل والجن والشياطين .

حتى الهدهد الفهيم

خرج يوم ... ورجع وهو حزين .

أصله كان كليم

وحكى لسليمان قصة سبأ وقومها الكافرين .

أنطقه ربنا الكريم

كما أنطق النمل ... وسمعهم سليمان ودخلوا مساكنهم خائفين .

سبحانه ... رؤوف رحيم

أوحى للهدهد ... وأرسله لهم علشان يكونوا مسلمين .

وحتى الحديد ... خلاه يلين

وسخره لداود وسليمان ... لنصرة الحق والدين .

وقال لهم المولى الحليم

اعملوا آل داود ... إنى فضلتكم على خلائقى أجمعين .

... سليمان ... يا سليمان

يا حكيم ... يا شكور .

رغم المُلك ... والمجد

مُت فى مكانك

ودابة الأرض ... ضعضعت البنيان الجسور .

فسبحان من له الدوام

ومن له الملك ... كل الملك ... من غير سرايات وقصور .

... سليمان ... يا سليمان

ياحكيم ... يا شكور .

رغم تسخير الجن لك ... والريح والحيوانات والطيور .

ما خدتكش العزة ... ولا امتلكك الغرور .

آية ... وقالها رب العزة :

“ وقليل من عبادى الشكور ” .

فألف رحمه عليك ... ونور .

*****

( ٩ )

سيدنا يونس عليه السلام

……..

يونس ... ذو النون

عاش فى شجون .

من أهله وناسه

اللى كان عليهم حنون .

فضل يدعيهم للإيمان

يوم ورا يوم ... وسنة ورا سنة .

كذبوه ... ومشى زعلان

ركب مركب وسافر ... علشان ينسى الضنى .

غرقت المركب ... راح غرقان

وبلعه الحوت ... ومكث فى بطنه سنين

يسبح الرحمن .

لحد ما وسعته  مغفرة الديان

ونجاه بقدرته ... ولفظه الحوت على الشطآن .

... ورجع لبلده ... يدعى لدعوته ... وصبر على ناسه .

ورعاهم بحنيته ... لحد ما آمنوا ... وعلى الكفر داسوا .

... وانتصر ذو النون ... على الشيطان

انتصر بقلبه المنور ... بالتقوى والإيمان .

وبنداه المجلجل فى عتمة الحوت ... وهو سجين :

 “ لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ” .

*****

( ١٠ )

ستنا مريم البتول وسيدنا عيسى 

عليه السلام

……..

مريم البتول ... بنت الحسب والنسب

وبنت الأصول .

أمها ندرت ندور ... وبقت تسبح ربنا وتقول :

“ يا رب يا رحمن يا غفور ...

يا وكيل وعن عبادك مسئول .

إنى نذرت ما فى بطنى ... لبيتك المعمور

اقبله منى ... قبل ما يشوف النور

يا رحمن ... يا مغيث ... يا مجيب ... يا شكور ” .

... وسمع ربنا دعائها ... فى حبور

وحقق أمنيتها ... وبقت فى سرور .

وهلت مريم بالبشرى ... ووفت أمها أجمل ندور .

... وكفلها “ زكريا ” ... وكان المعبد هو السكن 

وكان إنسان ... صافى النية والبدن .

رباها على الطهر والإيمان الحسن

ويا زين ما ربى ... سليلة الأنبياء والمحن .

... وفى ليلة مباركة ... جتها البشرى من السما

بوحى إلهى ... نور على نور ... وضياء .

قالت : يا إلهى ... ازاى انجب وأنا عذراء .

فطمنها المولى جل علاه ...

وبشرها بإن وليدها ... نبى من أنبياه .

وجاها المخاض ... تحت جذع النخلة

وهل المولود يسر النظر ... بجماله وضياه .

“ عيسى ” عليه السلام ...

اللى وجوده - من غير أب - معجزة وآية بتحيَّر .

سبحانك يا رب ... بتبدل فى الخلق ... وتشكل وتغيَّر .

... وكتر حوالين مريم ... كلام الفضوحيين

فأنطقه رب العالمين ... وبرأ أمه من الظالمين .

طفل رضيع ... نطق بالحق المبين

فى وجه اللى اتهموا أمه بالفحشاء ... والفعل المشين .

... واتربى عيسى ... فى أحضان الحب والتقوى 

والعبادة .

وعاشوا مع التقى زكريا ... فى سعادة .

اللى ربنا سمع نداه ... وإدى له بالزيادة .

ووهب له النبى يحيى ... وعوض صبره ...

وصبر مراته المؤمنة ... اللى ماكنتش ولادة .

... وفى يوم ... سمعوا نداء فى المدينة 

من الحاكم الرومانى ... الضلِمْ .

بإنه حيقتل كل طفل ذكر ... ما بلغش الحُلم .

فخافت مريم ... وشدت الرحال لمصر .

وعاشت بالوليد فى مأمن ... من ظلم الرومان

زعماء ... هذا العصر .

وسعدت مصر ... بالأسرة المباركة 

وعاشوا فيها فى سعادة ويسر .

لحد ما هدت الأحوال ... ورجعوا لبيت لحم ... بأرض فلسطين .

وكبر الوليد المبروك ... وابتدى يبشر بدعوته ... 

بين عشيرته الطيبين .

والتف حواليه ... أنصاره من الحواريين

شباب مؤمن ... آمنوا بدعوته مخلصين

بإيمان راسخ ... متين .

... وتوالت معجزاته ... وربنا مكنه يشفى المريض والأبرص

ويحيى الميتين .

علشان يكون معجزة إلهية ... فى نبوته ... وفى مولده ...

ليوم الدين .

... لكن ... اترصَّد له كفار اليهود 

اللى حرفوا الدعوة والدين .

وفضلوا يحاربوه ... فى دعوته السمحة 

وقلوبهم قاسية ... غافلين .

ويسفهوا للناس ... أقواله وأفعاله

كل ساعة ... وكل حين . 

وهو ثابت على الخط  المستقيم

اللى رسمه له ... رب الخلق والعالمين .

... لحد ما جه ... اليوم الموعود 

اللى دبروا فيه ... جرمهم المشين .

وصمموا ياخذوه من وسط تلاميذه ...

ويصلبوه ... كما المجرمين .

لكن ... ربنا خذلهم ... وشبه لهم يهوذا

الغدار  ... المهين .

وصلبوه بدل عيسى ... اللى رفعه ربه للسما

مع الأنبياء المكرمين .

ونزل لسماء الدنيا ... كلام ربنا

فى القرآن المبين .

“ وما صلبوه وما قتلوه لكن شُبه لهم ” .

*****

( ١١ )

أهل الكهف

……..

أهل الكهف ...

المولى - أذى الكفار عنهم - كف .

ودحر العدو ...

اللى من إيمانهم ... كان بيستخف .

وحماهم وصانهم

وآمنهم من الجوع ... ومن الخوف .

ناموا ... وصحوا

والزمن من حواليهم ... أخذ دورته ولف .

معجزة إلهية

أغرب من الخيال ... ومن الوصف .

سبحانه جل جلاله ... بقوته وعظمته

يهزم الجبروت ... بالضعف .

*****

( ١٢ )

الطاغى أبرهة

……..

وفى الجاهلية ... الطاغى أبرهة

أدروش بغشومية ... ونهايته كانت مروعة .

قبل ما ينفذ خطته ... الأرض اترجِّت والسما

مجنون ... فرحان بقوته ... ربنا هده ... واتخمى .

... “ للبيت رب يحميه ” ...

قالها جد الرسول عليه الصلاة والسلام .

قالها من قلب مؤمن بالفطرة 

قبل ما يهل على ربوع الأرض الإسلام .

... وكان “ عام الفيل ” ... فاتحة خير على البشرية .

انهدم الكدب والتضليل ... واتولدت من جديد الإنسانية .

وفى نفس اللحظة ... “ كسرى ” انكسر إيوانها

و “ المجوس ” انطفت نارها ... وانقضى زمانها .

ورب الكعبة ... حماها وصانها 

ونور الهداية ... ابتدى أوانها .

وارتاحت البشرية ... من جنون بشر

كانوا أقل من الحَشَرْ .

مجردين من الآدمية ... خليط فظيع وانحشر

يتحرك كما السوس ... فى صلب النخاع انتشر .

*****

( ١٣ )

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

……..

محمد الأمين

اللى اتذكر اسمه ... فى سماء الدنيا

قبل مولده ... بآلاف السنين .

وفى اللوح المحفوظ ... والتوراة ... والإنجيل

مهما جحدوا وكابروا ... كل الكفار الوثنيين .

وفى سن الأربعين 

نزل عليه جبريل الأمين ... بالوحى المبين .

وأشرف رسالة ... لهداية الناس أجمعين .

فحمل الأمانة ... وبدأ بأهله وعشيرته

يدعوهم لدين الحق المتين .

ستنا خديجة ... الزوجة المجيدة الوفية

كانت أول المؤمنين .

وكمان ... أبو بكر الصديق ... الوفى المخلص لصديقه

ولرسالة السما ... واللى بالمال والروح كان أخلص المجاهدين .

... ولما جهر نبينا بالدعوة 

اتحمِّل الأذى من الأغراب والأهل وأقرب المقربين .

وربنا كان واقف جنبه ... شادد أزره

رؤوف رحيم ... يأيد - أنبياه - بنصره ... على الكفار المفترين .

صَدَى دعوته انتشر فى آفاق الدنيا

وسمع بيها المشرق والمغرب ... وسرت كالدم فى الشرايين .

فيهم اللى نزلت عليه بلسم ... واللى روعت نفسه كالسم العلقم

وبقى له - صلى الله عليه وسلم - ألد العدوين .

ونزلت الآيات تتوالى ... ويبشره جبريل بيها

كل ساعة ... وكل وقت ... وكل حين .

وكانت أجمل مكافأة ... على إخلاصه لربه

معجزة الإسراء والمعراج ... وصلاته فى السماوات العُلا مع المرسلين .

وبيها عوض صبره ... بعد موت ستنا خديجة وأبو طالب عمه

نعم السند ... ونعم المعين .

وهاجر للمدينة ... بأمر ربه

واتعمت عنه ... أبصار صناديد الكفر المكين .

وبالبشر ... قابلوه الأنصار

وآمنوا بدعوته ... فرحين مطمئنين . 

وانتصرت دعوة الحق ... ورجع المصطفى لمكة

وبنصر الله والفتح دخلوا الحرم ... مسبحين مكبرين .

والإسلام نوره ملا ربوع الكون ... واتوارت الضلمة

... وبشعلة الإيمان بدأت وازدهرت حضارة المسلمين .

……..

يا أبو فاطمة ... وأم كلثوم ... وزينب ... ونفيسة

حياتنا ليه من بعدك ... بقت تعيسة .

والإسلام اللى ابتدى شعلة ومنارة

اتمسخ لحروب ... وشكوك ... وسنين كبيسة .

والفتنة اللى اتولعت - أيام عثمان - شرارتها

بتسرى وتهرى من يوميها ... وعلى تدميرنا حريصة .

والطُهر والسماحة ... والحب والإيمان

بقت شعارات ... فى قلوبنا حبيسة .

... شفاعتك هى ... اللى باقية لنا

بعد ما السلطان ... ورثوه الخونة

والحكم بقى جزارة ومؤامرة ودسيسة .

شفاعتك هى ... اللى باقية لنا

بعد ما أمجادنا بقت وكسة

وأرواحنا بقت ... رخيصة ... رخيصة .

*****

( ١٤ )

أبو لهب

……..

أبو لهب ... للنار ذهب

وكفره وجنانه ... كانوا السبب .

ومراته حمالة الحطب

فى جيدها ... حبل من مسد .

زمانها فى النار بتتحطب

ليل ونهار ... من الأثنين للأحد .

... بيكذِّب ابن أخوه ... الصادق الأمين

وبيحرض عليه الكفار المفترين .

طغى واتجبر ... وطغيانه هو اللى جاب له التعب

كانت الحقيقة قدامه هو ومراته ... وسبحانه من وهب .

فضل الشيطان يداعب خيالهم ... ونور الإيمان عنهم حجب

وزين لهم الكفر والإلحاد ... ياللعجب .

... وكان الصادق الأمين ... داخل خارج قدامهم

تعبوه آخر تعب .

ياما حاول ينصحهم ويصحِّى إيمانهم

كانوا يردوا عليه بغضب .

ويسدوا فى حضوره ودانهم ...

وينسوا صلة الدم والنسب .

ربنا طبع على قلوبهم ... بالغل والقسوة 

ونور الإيمان فى عيونهم ... بقى نار وشهب .

... بالذمة ... دول مش يبقوا مجانين

لما يختاروا الكفر ... وعن الإيمان يكونوا تايهين

أذوا روحهم ... وزمانهم فى النار مشبوحين .

*****

( ١٥ )

سيدنا عمر بن الخطاب

……..

الفاروق ... عمر بن الخطاب

فى العدل ... كان مَثل لكل الأجيال .

أعز الله ... بيه الإسلام

زى ما الرسول الكريم ... اتمناها وقال .

غيور على الحق ... وَجِلْ

وما تغمضلوش عين ... غير لما يطمن على الرعية والأحوال .

العدل فى عهده ساد

والخير عم وفاض ... على كل البلاد .

وكل واحد ... بقى آمن على يومه وغده

وتلاشت من القلوب ... الأحقاد .

وبيت المال ... اتملا أموال

من فضل الله ... على كل العباد .

... وفى يوم أسود ... ما طلعتلوش شمس

وهو بيصلى بالمسلمين ... فى خشوع مطأطئ الراس .

قتله “ أبو لؤلوة ” المجوسى ...

عميل “ الهرمزان ” و “ جفينة ” ... أمراء الفرس .

وشاركهم فى الغدر ... اليهودى كعب الأحبار

اللى دخل الإسلام ... كما اللص .

... روعوا المسلمين بخسِّتهم ... الخونة الكفار

الله - يجازيهم - موته كان خسارة لكل الأقطار .

والأرض ... حزنت عليه والسما

من فرط ما له بين المؤمنين ... مكرُمة .

... ابن الخطاب ... يا تانى الراشدين

يا أسطورة حية ... فى وجداننا ودمنا .

أقوالك وأفعالك ... حاضرة فى ضمير الأجيال

وعدلك غاية ... بنطمح ليها ... كلنا .

قادر ربنا ... يهدى لينا ... كل عزيز ... ويعزنا .

ويعزنا ... باللى زى حفيدك ... ابن عبد العزيز

قادر ربنا ... قادر ربنا .

*****

( ١٦ )

سيدنا على كرم الله وجهه

……..

سيدنا على ... فادى الرسول

وفقيه المسلمين .

كرم الله وجهه ... لورع قلبه

وتمسكه ... بزهد المتقين .

ويوم الهجرة ... نام فى الفرش المبارك

وواجه الموت ... وغدر المشركين .

ووعده ربنا ... بالجنة

وبقى من العشرة ... المبشرين .

واتجوز أجمل صبية ... فاطمة اللى على الطُهر متربية

بنت رسول الله ... وخديجة المؤمنة الوفية .

وخلفوا ... أحسن ذرية

الحسن والحسين ... زينة شباب الإنسانية .

……..

وفى ظل الفقيه الخليفة 

عم العدل والنور ... الناس أجمعين .

وكان ... “ على ” الخليفة

آخر ... الخلفاء الراشدين .

لكن ... الغل عمى قلب “ معاوية ”

سليل ... التجار الأمويين .

تاجروا بدم “ عثمان ” ... واشتروا الدنيا

وباعوا الدين .

وعمت الفتنة ... وبغدر “ ابن ملجم ”

اتقتل “ على ” ... باسم الدين .

وغرق الحق فى الباطل ... مع صرخة القاتل الفاجر

“ لا تقطعوا لسانى ... كى لا أسكت عن ذكر الله ... ورسوله الأمين ”

فتنة وضلال ... الكل تاه فيهم

واتمسخت الخلافة ... لملك مكين .

واتروت “ كربلاء ” ... بدم بيت النبوة

وعلى السيوف اترفعت ... راس الحسن ... والحسين .

... سبحانك يا رب ... حكمتك فوق إدراك العقول

ينتشر الإسلام ... على إيدين الفجرة ... دوول .

والأرض ... اللى فتحها المسلمين

يحكمها ... “ الطلقاء ” ... المنافقين .

... محنة ... وربنا ابتلاكم بيها ... يا مسلمين

والتاريخ بيعيد نفسه ... فى كل زمان ... وفى كل حين .

فى كل زمان ... وفى كل حين .

*****


ثانيا :

جنان البشر

في

التاريخ المسكين

……..



( ١ )

الهرم

……..

أثر عظيم ... صامد

على مر العصور والأعوام .

بيدور حواليه كلام ... وكلام

من إنه اتبنى بالحب والعبادة 

أو إنه اتبنى بالسخرة والدموع ... والآلام .

... الملك الإله ... صمم يخلد اسمه

بعمل يليق بجلالته ... ويكون مثواه .

لأنه كان بيؤمن بالبعث

ورجوعه بعد موته ... للحياة .

... خضعت له العيون والجباه

والكل لبى نداه ... ومين يقدر يعصاه .

ولملموا له الشباب والصناع والرجال

والكل مد إيده ... وابتدوا بناه .

عشرين سنة بالسخرة ...

لحد ما وصلوا لمنتهاه .

واستوى هرم ... مهيب ومهول

شامخ ... فى تحدى ومباهاة .

من عجايب الدنيا ... السبعة

ورغم آلاف السنين ... ما خبرش حد

سره ... ومغزاه .

يا هلترى اتبنى علشان البعث 

ولا وراه سر غميق ... مدفون جواه .

ربنا وحده اللى يعلم ... ما فى جوفه ... وإيه فحواه .

... وباقى الأثر ... ومالى البصر

بيحكى حضارة ... عبدت البشر .

وماتوا البشر ... وباقى الحجر

ومين يعتبر ... ومين يفتكر .

*****

( ٢ )

الهكسوس

……..

الهكسوس ... هجموا زى السوس 

واستعمروا الأوطان ... بالجيوش .

وقائدهم المهووس ...

بيحطم الروس ... ويدوس على النفوس .

جه “ أحمس ” البطل ... ابن البلد المحروس

سحقهم ... وبقى عليهم يدوس .

وطهر البلد منهم ...

من الكبير ... للمفعوص .

ورجعت مصر حرة

وازينت كما العروس .

ورجعوا العصبجية ... زى ما جم

يجروا أذيال الخيبة والخذلان .

وجيشهم فى الوحل ... خزيان .

... مفترين ... معلهمش القيمة

وحياتهم كلها ... جنان فى جنان

... همَّا وقائدهم ... الملحوس .

مش ده برده ... يبقى جنان ... ابتلت بيه الإنسانية

من همج ... ما يختشوش .

*****

( ٣ )

الفيلسوف العظيم “ سقراط ”

……..

سقراط ... كان فيلسوف عصره 

وواهب نفسه للعلم .. فى كل الأوقات .

وتلاميذه حواليه ... بينهلوا من علمه

شئ ... وشويات .

كانت حياته خير للإنسانية ...

وكلامه حكم ... وعظات .

لكنه كان مبلى ... بزوجة متسلطة

وغبية الغبيات .

كانت طول حياتها معاه ...

فى مناقرة .. ولوم ... عدد الأيام والساعات .

حاولت تقضى على فيلسوف ...

الدنيا كانت محتاجة له ... لنشر الخير والبركات .

مسكين سقراط ... الزمن بلاه بزوجة 

ربت له ... الهتهات .

... وحكام زمانه كمان ... كانوا رخرين عليه

مثل الأغوات .

اتكاتروا عليه ... من كل الأمكنة

والاتجاهات .

لما لقوا الصبيان ملتفين حواليه ... والبنات .

لإعجابهم برجاحة عقله

وتفسيره ... لكل السؤالات .

... قبضوا عليه ... ورموه فى السجن

بحجة إفساد عقول الشبان .. والشابات .

وأرغموه على الاختيار ... ما بين السجن

أو الموت بالسم ... لو ما رجعش وكف ... وبطل سخافات .

فقال بكل شهامة ... فى وجه حكام عهد الظلمات .

السم أحسن من حياة ...

اتخنقت فيها الحريات .

ومات بالسم ... وتلاميذه حزنوا عليه 

ولعنوا حكامهم الظلمة .. بكل اللعنات .

وبكوا على فيلسوف ... كانت نهايته

على إيدين الظلم ... والخزعبلات .

*****

( ٤ )

نيرون

……..

نيرون ... أشهر مجنون

قال “ أكون ... أو لا أكون ”

ومن بعد راسى ... ما طلعت شمس

ولا روما ولا الشعب يكون .

حكم شعبه بالحديد والنار

وقلبه كان قاسى وجبار .

والشعب اللى حبه

ياما شاف منه مرار .

مجنون ... ابن مجنونة

على طول بيغلى ... وفى حالة سعار .

... وحرقها ... وقعد على تلها 

روما العظيمة ... اللى ما كانشى فيه زيها .

فى عهده ... كسرها وذلها

وجنى على تاريخها وأهلها .

وبقى يصرخ ويجرى فى ربوعها ويقول

“ أنا نيرون ” ... وملا بصراخه أرضها .

والكهان والرهبان وشعبها 

واقفين يتأملوا الخيبة اللى وصلَّها .

بالذمة ... ده أيه يكون

مش برده ... نقول عليه مجنون .

حرق بلده ... ومجده 

وتاريخه شاهد عليه ... والكون .

*****

( ٥ )

هوباتيا ( فيلسوفة الإسكندرية )

……..

“ هوباتيا ” ... فيلسوفة سكندرية

كانت من ضمن ... المنارات الفكرية .

ولما دخل الغزاة الأجانب إسكندرية

وبقت بلدنا لهم تكية .

حرقوا كتبها ... وقتلوها ومزقوا جسمها

بطريقة وحشية .

قتلة وفجرة ... مجردين من الإنسانية .

داروا بجثتها علشان يشوفها الناس

ويحرَّموا يعظموها كفيلسوفة حجتها قوية .

وأشاعوا ... أن الفلسفة إتولدت فى أوربا

بالفلسفة اليونانية .

وإن الحضارة المصرية

عقلها فاضى ... ومهويَّة .

وقامت على الشطحات والخزعبلات

وبناء التُرَبْ الفرعونية .

... لكن التاريخ ما يعرفش الكدب

وبيحكم بالموت على كل الأفكار الغبية .

واليوم ... بقت مجلة “ هوباتيا ” الفلسفية 

بتتصدر المكتبات والجمعيات العالمية .

وبقت “ هوباتيا ” الفيلسوفة ... علامة فى الأبحاث والدراسات الأجنبية .

ولكن ... وبكل الأسف ... مازالت فى مصر مجهولة ...

وذكراها مهضومة ومنسية .

*****

( ٦ )

يزيد الأموى

……..

... يزيد الأموى ... سليل الأمويين

الحقد ملا قلبه ... وقتل الحسين .

حفيد النبى ... سيد المرسلين

ابن فاطمة وعلى ... الأثنين المباركين .

اللى فى بيت النبوة ... كلهم متربيين 

على الزهد والتقوى ... وطهارة الأيدين .

... روَّع الإنسانية ... ليوم الدين

والطيور بكت فى البرية ...

والأرض والسما ... كمان باكيين .

مجنون مخلد فى النار ... مع الكافرين 

ظلم نفسه وتاريخه ... بحقده الدفين .

وزينة شباب الجنة ... الحسين

مع الملايكة ... والولدان المخلدين .

*****

( ٧ )

الحجاج الدموى

……..

... وفى العصر الأموى

ابتلى الشعب بالحجاج الدموى .

طاغى وجبار ... وسيرته بتفوَّر دمى

وتأذى كل حواسى وسمعى .

من كتر ما التاريخ خاض فى سيرته

ووصف جرايمه وجنونه وبشاعته .

حاول بعض المطيباتية ... تبرير طغيانه وقساوته

وادعوا بالكذب ... إنها لنصرة دولة الإسلام

وتثبيت أركانه ... وولايته .

لكن الأيام والسنين ... اللى شهدت مهازله ومصايبه

هى اللى حكمت عليه ...

وخلت أسود نهاية نهايته .

*****

( ٨ )

جحا الحكيم

……..

جحا كان إنسان حكيم

وله نوادر لطيفة .

عمره ما كان حويط ولا لئيم

ولا أذى حد بكلمة سخيفة .

ونوادره عايشه معانا ... لحد الآن

بنتندر بيها مع بعضنا .

لدرجة لما حد يكون زعلان 

تيجى سيرته ... نضحك كلنا .

حاولوا كتير يتهموه بالجنان

لكن حكمته ... كانت بتثبت عكس كده .

ومراته ياما قالت عنه كمان

وياما اشتكته لده وده .

لكن أكبر الظن ... إنه كان أسطورة مش إنسان .

تناقلتها الأجيال عبر الزمن ...

علشان تتعجب من أحوال الناس والزمان .

وتوصف ظلم الإنسان لأخوه الأنسان .

... ومن نوادره ... إنه مرة ركب الحمار وشافوه الناس

قالوا راجل جبار عديم الإنسانية ...

راكب وابنه ماشى ... ما عندوش إحساس .

نزل وركب ابنه ... قالوا شوفوا الولد المفترى

ابوه ماشى ... وهو راكب .

نزلوا الإثنين من على الحمار ... قالوا أهبل 

عنده حمار ... وعليه مش راكب .

راح شايل الحمار على ظهره ... وبيه ماشى .

قالوا مجنون ... عقله اتلحس وراح ولا جاشى .

... بالذمة ده أسمه كلام ... لا كده عاجب ... ولا كده عاجب .

مسكين يا جحا ... من الجار ... ومن الصاحب .

*****

( ٩ )

الحروب الصليبية

……..

الحروب الصليبية ... روعت الإنسانية .

حتى الطيور فى السما ... والحيوانات فى البرية 

ما سلمتش من الأذية .

ولا خلت شاب ولا عجوز ... ولا طفل ولا صبية

شبَّحت فى العالم ... علشان أسباب واهية وغبية .

ده الدين للَّه ... وكل الأديان نزلت من سماه

بوحى إلهى ... على أنبياه .

... ريتشارد قلب الأسد

قلبه بالغل ... فسد .

لملم جيوشه ... وحشد

ومن كل جنس ولون أخد .

والشرق وبيت المقدس ... على طول قصد

لاجل يحرق ... اللى انزرع واللى انحصد .

لكن بالمرصاد - كان له - صناديد العرب 

صلاح الدين وفرسانه ... بأحلامهم الفضة وقلوبهم الدهب .

وانهزم ريتشارد ... وجيشه هرب وانضرب

ورجع لبلاده ... بتعصره الهزيمة ... ويطحنه الغضب .

... كان يجرى إيه لو من الأول ...

إتوحدوا ... يهود ومسيحيين ومسلمين .

وبيت المقدس بقى ... لكل الموحدين ...

ونعلا ... ونعلا ... بالثقافة والحرية 

والعلم ... والدين .

ولإمتى ... حنفضل فى حرب وضرب .

وإحنا رحنا ولا جينا ... من أب واحد ... كلنا جايين .

*****

( ١٠ )

هولاكو

……..

هولاكو المجنون ... زعيم التتار

خلى العالم كله فى حالة احتضار .

روع الإنسانية ... ليل ونهار

وجنانه انتشر فى كل الأقطار .

سفك الدماء ... وبقت أنهار 

هتك أعراض ... الكبار والصغار .

وبقت جيوشه فى حالة استنفار

أعوام وأعوام ... لحد ما خربوا الديار .

لكن ربنا ... حليم ستار

هده ... زى ما هد كل جبار .

ونهض قطز ... شاطر الشطار 

بجيش من المماليك والأحرار .

شعللوا فيه وفى جيشه النار 

اتفزع ... وبقى يصرخ فى حالة انهيار .

ورجع يجر ذيول الخزى والعار

رجع زى ما جه ... خسيس وحمار .

... لكن الشر مهما انهزم ومهما اندحر

له مكان دايماً فى قلوب الفُجار .

وبيبرس نسى نفسه ... وصار عميل للشر

قتل قطز ... بقلب بارد ... وسيف غدار .

ويفيد بإيه ندمه ... والوفاء بقلبه انكسر

وتفيد بإيه دموعه ... اللى سالت أنهار .

وليه ما سابش التاريخ يذكر له ... غضب الحليم

مش غضب الخاين الغدار .

*****

( ١١ )

محاكم التفتيش

……..

محاكم التفتيش ...

بدعوها ناس ... ما تختشيش .

نصبوا روحهم ... سادة ودراويش 

وهم ... فى حقيقة الأمر ... خفافيش .

أو تقدر تقول ... كانوا مهاريش 

اتهموا الناس بالغش ... والإفك والتهويش .

وخلوا الأخ يفتن على أخوه ... لاجل يعيش .

والإبن على أبوه ... والأم على أولادها

يا إما يفضلوا فى عذاب ... ما ينتهيش .

ربوا للشعوب الرعب ... سفاحين كأنهم من سلالة إبليس .

نهبوا الأموال ... هتكوا الأعراض ... وعصرهم كان عصر تعيس .

التاريخ بيقول ... إن بدايتهم كانت فى فرنسا ...

فى عصر الانحطاط والوكسة ... والتدليس .

وبعد كده ... فى باقى البلاد انتشروا ...

لحد ما انكشح عهد الظلام ...

ونور الحق بان ... بعد ما كان شيش بيش .

وبدأ عصر النهضة وسيادة القانون والديموقراطية ...

وبقت العدالة ... بلسم للشعوب ... وغيرها مافيش .

... ياللى بتفتش فى العقول ... وتفتش ...

تفتش مهما تفتش ... ما تلاقيش .

ده ربنا ... رب قلوب ...

ومين غيره يقدر يطلع على النوايا 

واللى فى النفوس ... بيجيش .

دى سكة ... مستحيلة وخطرة ...

وطريقها ... طريق اللى يروح ... ما يجيش .

*****

( ١٢ )

الخلافة العثمانية

……..

الخلافة العثمانية

بدأت بداية عظيمة وقوية .

وحمت الأمة العربية

من حكم المماليك ... العصبجية .

قادت الفتوحات

وبنت حضارة مترامية الأطراف .

وغزت الغزوات

والكل كان بيهابها ويخاف .

... لكن إنجلترا وفرنسا

كانوا مبيتين لها النية .

ومتربصين ... وبيخلقوا المشاحنات

بينها ... وبين الأمة العربية .

علشان يفوزوا بغنيمة الشرق

اللى طول عمره فى عينهم ... اللقمة الهنية .

... أضعفوا العثمانيين ...

وخلوهم يتلاعبوا بالمصير العربى .

ويتأمروا عليه ... ويقدموه 

قطعة ... قطعة ... للعالم الغربى .

... وخضعت البلاد ... بلد ورا بلد 

للاستعمار الأوربى .

وعلشان يضمن السلاطين الخايبين

الخلود فى السلطنة والحكم .

طغوا وبغوا ... وسقوا شعوبهم

ظلم ... وسلب ... ولكْم .

وانهارت خلافة ... العمالة والغدر والنهب .

واتباعت الإمبراطورية فى المزاد 

وبرخص التراب ... اشتراها الغرب .

*****

( ١٣ )

كريستوفر كولمبس

……..

كريستوفر كولمبس

مكتشف القارة الأمريكية .

أحواله كانت تهوس

وتصرفاته كانت غبية .

ورغم إن اكتشافه جليل وعظيم

من الإلف لحد الميم .

لكنه ... كان جبار ولئيم

وخسيس وطاغى ... وفعله ذميم .

نكل بالهنود الحمر ... أصحاب البلد 

ومن أول يوم بجبروته وظلمه ... عليهم إنفرد .

سامهم سوء العذاب ... وحقهم فى الحياة جحد 

وسرق من عيشتهم الأمان ... فى حضن الأهل والولد .

ساقهم عبيد بالسخرة ...

لاجل يعمروا الأرض الواسعة ... المترامية الأطراف .

فرحان سعيد كالفجرة ... يطيح بالأعراض والأرواح

هو وأذنابه ... من الله لم يخاف .

ودرات عجلة الزمن ... ونهضت القارة الأمريكية

من ظلام الجهل للمدنية .

وانفتحت على العالم ... وبقت قوة جبارة 

وقبلة للعلم ... والمال ... والديموقراطية .

واتأسست واحة الحرية

على أشلاء الهنود الحمر الطيبين ... سُلام النية .

ومهما اتقدمت من السفاحين مبررات ...

حتفضل مدابح الهنود الحمر ... وصمة عار للأبد ... فى جبين البشرية .

*****

( ١٤ )

جاليليو جاليلى

……..

العالم الجليل ... جاليليو جاليلى .

مأساته العجيبة ... شغلت عقلى

وحيرت دليلى .

أول ما أعلن عن كروية الأرض

وإن الشمس مش بتدور حواليها .

هاجت الكنيسة ... ورفضت كلامه بالطول والعرض 

واتهمته بالكفر ... والموت أصبح مصيره

لو ما تابش عن تخاريفه ... وباس إيديها .

وركع جاليليو ... واضطر يقول العكس

إن الأرض هى المحور والمركز ... مش الشمس .

... ولكن لأنه عمره ما يموت الحق

بعد ستمائة سنة ... أعترف الفاتيكان ببراءته

وظلام الجهل - بالنور - اتشق .

ونصره ربنا فى نومته ... على التزمت والتخلف

وعلى أنصار البغى والغوغائية .

لأنه كان سابق عصره ...

وملهم بنظريته ... من رب الكون والإنسانية .

*****

( ١٥ )

“ ثورة الجياع ومارى إنطوانيت ”

……..

الثورة مشعللة ...

بركان بيغلى فى النفوس .

ثورة جياع ... منين ما تسرى

تخرب ... وتحوس .

 والملكة ... مارى إنطوانيت 

نايمة فى الحرير ... وفى العز بتغوص .

وقفت فى شرفة قصرها ...

بتتعجب ... على هذا الشعب الملحوس .

وبتسأل وصيفتها : فيه إيه ... هما ليه

مشعللين زى نار المجوس .

قالت لها : مش لاقيين اللقمة

ولا حتى الغموس .

ردت وقالت “ ياكلوا بسكوت ولا جاتوه

إقفلى الشرفة ... ده شعب غبى ومهووس ” .

... سمعها الشعب الغلبان الجعان

هجم على قصرها ... وفى الميدان عدمها .

وعلى مالها وجمالها بقى يدوس .

وانكتب قولها فى التاريخ

لاجل تكون عبرة وعظة لكل حاكم خاين موكوس .

لكن للأسف ... لسة حكام فى العالم سايبين شعوبهم

يطحنهم الجوع والفقر المنحوس .

وخير البلاد ... بيتهرَّب

دهب وتحف وقصور ويخوت

وده كله ... غير الفلوس .

كلمة وحقولها ... للظلمة الفجرة

الدنيا كاس داير ... يوم بتبوس ... ويوم بتدوس .

ويا عالم المستقبل مخبى إيه ... حلم ... ولا كابوس .

*****

( ١٦ )

الحملة الفرنسية

……..

الحملة الفرنسية ... هجمت على بر مصر

هجمة شديدة ... وقوية .

كان فكرها حتروع الشعب ...

لكن ... يا هول ما رأت من أول يوم هجمت فيه على الإسكندرية .

هب الشعب ... هبة رجل واحد 

ولقنها درس فى الوطنية .

وبرغم إنه كان شعب أعزل

لا حيلته مدفع ولا بندقية .

اتربص لهم بطول البلاد وفى كل حتة وصلوا لها

إتأذوا ... أكبر أذية .

“ ومراد بك ” قائد المماليك البحرية

اللى كان عامل أسد على الراجل والولية .

هرب هو مماليكه على الصعيد ... خايفين

زى الفيران ... وخيبتهم قوية .

... ومحمد كُريم البطل ... رمز الشجاعة والإنسانية

ما هابش الموت ولا الخطر ...

وفضل يدافع عن حبيبته الإسكندرية .

لحد ما خلى نابليون خاف وانهطل

وحكم عليه بالإعدام .. يا إما الدية .

اجتمعوا أهل البلد ... من شيوخ وشباب 

مزارعين وصنايعية .

وكلهم ساهموا بالمال والمصاغ ... لنجدة البطل

وجمع الدية .

لكن للأسف ... اتنفذ الحكم بخسة وندالة وجبونية .

وشعللت ثورة الشعب ... وبيت لهم الشر

بالفعل والنية .

وعلى ايدين سليمان الحلبى ... ابن سوريا الشجاع الهمام .

كانت نهاية “ كليبر ” المفترى الجبار

وخلصت الدنيا من شروره ... وانقشع الغمام .

... شاف نابليون كده ... انخلع قلبه

وبقى مش بينام .

حيلاقيها من انجلترا ... ولا من الشعب المصرى

العنيد المقدام .

لملم جيشه وجرى على بلده

هو حملته أوام ... أوام .

وغادرت الحملة بشرورها ...

وسابت فى مصر بعض منجزاتها ... غير المقصودة .

دخول المطبعة ... وكشف حجر رشيد ... وكتاب وصف مصر المحروسة .

…….. 

عجيب أمر البشر ...

قامت فرنسا بالثورة 

باسم العدالة ... والمساواة ... والحرية .

وسمحت لنفسها تستعمر العالم ...

وتدوس رغم كل القيم

على الكرامة والإنسانية .

شعارات ... واتحبست فى الكتب

وفى الواقع دابت فى الميَّه .

*****

( ١٧ )

إنجلترا

……..

إنجلترا ... نص الكرة الأرضية كانت مستعمرة .

إمبراطورية ... ما بتغبش عنها الشمس

متعجرفة ومستجبرة .

نهبت خير الشعوب .. بالقوة والقدرة والمقدرة .

ياما شعللت حروب ... وخلت الدنيا مسخرة .

سبحانه مغير الأحوال ... نصر عليها الشعوب

وخلاها متحسرة .

ليل ونهار ... إيرلندا نازلة خبط ورزع

وهى ساكتة ... متحيرة .

سبحانه بيسلط الجبارين على بعض

ويهد كل اللى افترى .

كل اللى سقته للشعوب ...

ربنا بيخلصه منها فيها ... وهلم جرا .

... وان لومتها ... تقول

ده أنا كنت بستعمر الشعوب لخير البشر

باعلمهم وبحضرهم ... وأبعد عنهم الخطر .

بقى كده انكرش من كل بلد ... والشمس تغيب عنى ... وانحسر .

*****

( ١٨ )

فرنسا

……..

فرنسا ... استعمرت أفريقيا

وكانت عليها ... حارسة .

سنين ... وسنين

لحد ما ورثتها ... الفقر والوكسة .

نهبت خيرها ... واستعبدت شعوبها

بالذل ... جامحة وفارسة .

وحلقات التبشير ... ليل ونهار

للمخ كانت غاسلة .

قضت عليها ... ولحد دلوقتى

النفايات فى أرضها ... غارسة .

... ذنب الشعوب عمره ما حيروح

وحسابه عند ربنا لسه .

وأفريقيا حيتعوض صبرها ... والأرض حتخضر

ويتفجر الخير فى الميَّه ... واليابسة .

... وليل ونهار ... واجعين دماغنا بحقوق الإنسان 

وأرض المدنية وبلد النور لكل الأديان .

... شعارات جميلة ... حفظناها

بيضحكوا بيها على العالم الثالث الغلبان

وحنانهم كله ... للجماد ... وللحيوان .

*****

( ١٩ )

نوبل

……..

نوبل ... لما اخترع الديناميت

وأثبتت اختباراته ... إنه خطير ومميت .

أقر بذنبه ... شجاع وحويط

وقال ... أنا للإختراع ده اهتديت .

وياريت ... من بعدى الإنسانية ياريت

تستخدمه فى السلم ... زى ما أنا اتمنيت .

ورصد جايزة لكل مجتهد ونشيط

يعمل خير للبشرية من المحيط للمحيط .

... لكن هيهات يا نوبل ... وياريت

استخدموه فى الخير ... زى ما اتمنيت .

ده وقع فى إيدين الشياطين والعفاريت 

وبقى سلاح فتاك ... يخرب المعبد والبيت .

ولو كنت عشت ... ورأيت أحفادك واللى عملوه

كنت اتجنيت .

بالذمة ... مش ده يبقى جنان 

لما مخترع يبتكر اختراع لخدمة الإنسان .

يقوم يتمسخ لقنابل ... وألغام

أشكال وألوان .

تفنى الكون اللى ربنا وصانا عليه

فى كل كتب الأديان .

وتدمر البيئة ... وتخنق الحب

وتفجر الخير والأمان .

*****

( ٢٠ )

عرابى البطل

……..

عرابى ... كل ما أقرأ تاريخه

يزيد بيه إعجابى .

كان راجل ... بطل وشهم

ودوغرى ... وإيجابى .

قام بثورة فتية ...

علشان يطهر من الأنجاس ترابى .

اتلموا عليه الغجر ... ونفوه

وطلعوه ماشى كعابى .

حسوا إنهم فى خطر ...

لما أيده المصرى والشامى والأعرابى .

زلزل عروشهم ...

وسموا انتفاضته ... هوجة عرابى .

مش يمكن ... لو نجحت ثورته

كانت جنبتنا آلام السنين .

لكن ... نقول إيه فى اللى أحبطوا مهمته

مش برده ... دوول مجانين .

وان كنا موجودين أيامها وعاتبناهم

كانوا قالوا ... فشر .

ده احنا بنمنعه من دى الهوجة

اللى حتكون على البلاد ... أكبر خطر .

*****


ثالثا :

جنان البشر

فى 

القرن العشرين

وزمنَّا الحزين

……..





( ١ )

ريا ... وسكينة

……..

أشعر بالأسى ... وأفضل مهمومة وحزينة

من هول اللى عملوه ... ريا وسكينة .

إزاى وصل بيهم الإجرام لغاية دى الطريقة الشنيعة

ولبنات جنسهم ... العمة والخالة والأخت والنينة .

الطمع وحب الدهب ... عمى عينهم عن كل فضيلة

والقسوة انطبعت على قلوبهم العليلة .

ارتكبوا الفحشاء والبغاء والرذيلة

روعوا المجتمع ... وعيشوه فى مآسى ليالى طويلة .

أزهقوا الأرواح ... من غير ذنب ولا جريرة

وخلوا الناس ... كل ما تيجى سيرتهم المنيلة بنيلة

يلعنوا أيامهم السودة ...

وكل اللى اتجرد زيهم من الأخلاق النبيلة .

*****

( ٢ )

موسولينى

……..

موسولينى الطليانى ... كان جبار وأنانى

وانساق للى شكله ... هتلر الألمانى .

ضحك على شعبه ... وعشمه بالأمانى 

والحياة الحلوة ... والحرب اللى حتنتهى فى ثوانى .

عمل حلف مع هتلر ... وياما قالوا الناس فيه أغانى ...

“ موسولينى ... وهتلر بيه

جابوا كلب واتحالفوا عليه

الأثنين ولاد الإية

واللحمة غلت ... وبقت بجنيه

وتقول فى خيبتهم إيه ولا إيه

وفى بلادنا بيحاربوا بعضيهم ليه

يا رب ابعدهم ... وانصر كل شعب افتروا عليه ”

... بالذمة ... مش الإثنين مجانين

وجنانهم ضيع ألوف وملايين

من شباب وعواجيز ... كبار وصغيرين .

يارب ... اجحمهم فى جهنم 

هم ... واللى زيهم ... أجمعين .

*****

( ٣ )

هتلر

……..

وهتلر ... ياما بغى وطغى واتفشخر

وحارب العالم كله ... وعليه اتشطر .

لكن ربنا يمهل ... ولا يتأخر

كسره وهزمه ... وحسابه عنده أكبر .

ده اللى بيجى على الشعوب ... ويتجبر

عمر حسابه عند ربنا ... ما يتأخر .

ده كان جنانه ... خطير وفظيع

ملا الدنيا ... حرب وقتل وترويع .

نازى ... وجبان .. معقد وخليع

فى النار زمانه ... بيتجطع جطيع .

*****

( ٤ )

هورشيما

……..

نجازاكى وهورشيما

يأذى اللى أذوكى ... وخلوكى يتيمة .

جربوا فيكى أسلحة الدمار

روعوا شعبك ... صغار وكبار .

ومن طلعة الشمس ... لطول النهار

قضوا على الأخضر واليابس ... الفجار .

شوهوا الأجساد ... بقوة واقتدار

اتنزعت من قلوبهم الشفقة والإيمان ... الكفار .

... أمريكا والغرب ... سلالة الإستعمار

مقدروش على البردعة ... وقدروا على الحمار .

أنهوا الحرب ... نهاية مجللة بالعار 

لا الزمان ولا الأيام ... حتمحيها من الأفكار .

... أينشتاين وغيره ... من العلماء الشطار

اللى اكتشفوا الذرة ... وقنابل الدمار .

لو كانوا شافوا اللى جرالك ...

كانوا استغفروا المولى الغفار .

واتأسفولك ... أنتى وغيرك ... من الشعوب والأقطار .

أخذوكى بذنب حكامك الأشرار

اللى انساقوا لألمانيا ... وحكموا بالحديد والنار .

وبعدما خربت مالطة ... استوعب الدرس الأحرار 

ونهضوا باليابان من كبوتها ... بقوة واقتدار .

وعوضوا صبر شعبها ... اللى كواه الجحيم الذرى والغبار .

ومسافة كام سنة ... بقت من السبعة العمالقة الكبار .

وبالعزم والقدرة ... والكفاح والإصرار

خلت الغرب وأمريكا ... يلفوا حوالين نفسيهم

ويعملوا لها ألف حساب ومقدار .

*****

( ٥ )

فلسطين

……..

فلسطين ...

قلب الأمة العربية الحزين .

من سنين ...

سطا عليكِ ... الصهيونيين .

سرقوكِ ... من ناسك ... الطيبين

وبحجة ... هيكل سليمان ...

فيكِ ... معربدين .

لملموا ... من الشتات ...

مستوطنين .

زرعوهم ... فى أرضك ...

وكأنهم ... للتاريخ ... ناسيين .

ناسيين ... إن بيت المقدس

مسرى ... النبى الأمين .

وفيه ... وفى أرضك

صلى بآدم ... وكل النبيين .

... وعد اتكتب ... لأمة محمد ...

فى القرآن المبين .

“ ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ”✶ 

... وعمر قدس البراءة ... والطهر ...

ما حتكون وطن ... لقتله الأنبياء والمرسلين .

*****

( ٦ )

أهلى وحبايبى

……..

أهلى وحبايبى ... الفلسطينيين

خمسين سنة ... فى الإحتلال عايشين .

الله يجازى ... الصهاينة المجانين 

سرقوا ديارهم ... وخلوهم فى العرا ساكنين .

وفقدوا كل الحبايب ... والغاليين

ربنا يجحمهم ... همَّا وكل المفترين .

من الصرب ... والكروات ... والروسيين 

فى اللى عاملينه ... فى الشعوب المساكين .

... بالذمة ... دول مش برده مجانين

ابتلت بيهم الإنسانية من سنين

وما زالوا بيظلموا ... ومن ربهم مش خايفين .

*****

( ٧ )

الثورة

……..

... الثورة المصرية ...

بدأت عظيمة ... فتية .

قضت على الملكية والباشوات

والإستعمار والعبودية .

وبشرت بآمال ... كانت فى عالم الغيب

منسية .

ففرح بيها الشعب ... وعطاها تأييد وحب

أكتر مما عطته هى .

لكن الحاكم استغل حب الشعب

وركبه الغرور والإلوهية والدكتاتورية .

وانفرد بالحكم ... واتنكر لأصدقاء الكفاح 

واحد ورا الثانى ... بغشومية .

والمعارضين لحكمه رماهم فى السجون

تعذيب وسحل ... وأذاهم أكبر أذية .

وادور على الشعب ... تأميم ومصادرة

بحجة العدالة والإشتراكية .

وورط الشعب ... فى حروب ومعارك 

ومشاكل دولية .

وسنة ورا سنة ... الشعب اللى بيحبه

وشادد أزره بحنية .

واقف جنبه مبهور بيه ... لاجل كونه

أول مصرى - من زمن - يحكم الأمة المصرية .

وفاكره إنه بيسعى لمصلحته ...

ومصلحة الأجيال والأجيال الجاية .

أتاريه بيبنى مجد لنفسه ...

بضرب الطبقات الفقيرة بالغنية .

ونازل تضييع فى أموال الشعب

اشى حرب اليمن ... ووحدة سوريا

وأوهام الزعامة للأمة العربية .

لحد ما استعدى القوى العظمى عليه

وابتدوا يدبروا له المكايد اللى هيه .

وسلطوا عليه إسرائيل ... راس الحربة

اللى زرعوها فى قلب العروبة الأبية .

واتنصبت الوكسة ... وحلت النكسة

وبقت هزيمتنا بجلاجل ... للرايحة والجاية .

……..

ودلوقتى ... وبعد ما عدَّى على الثورة

سنين وسنين .

بنقعد نحسبها يمين وشمال ...

وشمال ويمين .

نلاقى نفسنا فى جميع المسائل

ضايعيين ... خسرانين .

... السجون انفتحت ... واتربست

على الألوف والملايين .

والحرية تاهت وضاعت

على إيدين العسكر الثوريين .

وحتى أراضينا الزراعية ... فتتناها

ووزعناها ... فدادين خمسة على الفلاحين .

فزهدوا فيها ... كما اللقمة المرمية

وهملوها وسافروا ... للبلاد العربية .

وهجروا القرية والريف 

واتشعبتوا بنور المدنية .

... والصناعة ادمرت وفسدت ...

مع القطاع العام .

و ... ولا صنعنا إبرة ولا صاروخ

ولا حتى حزام .

وفين إحنا دلوقتى ... من كوريا الجنوبية .

وياترى لو ما كانتش الثورة قامت

كنا حنكون فين دلوقتى ...

وسط الأمم العفية .

سؤال بيطرح نفسه ...

وإجابته عند التاريخ والعقول المخلصة الوفية .

*****

( ٨ )

الأفغان

……..

“ طالبان ” و “ حكمتيار ” ...

خلوا الشعب الأفغانى محتار .

فككوا وحدته ... وبقى فى انهيار

بعد ما كان جبهة صامدة ... أيام الاستعمار .

لما هبوا الشباب ... من كل الأقطار

وقالوا لابد نزيل العار .

كانوا يد واحدة ... حارسين الديار

والسلاح والأموال ... فى أيديهم أنهار .

من تبرعات الأخوة العرب ... وباقى الأحرار

علشان يجلوا عنهم المستعمر الغدار .

وانهزم المستعمر ... ورحل بقساوته وغار 

وانتصر الأفغانى ... وخلت له الديار .

وبدل ما ينعم الشعب بالانتصار

انقضوا الأخوة على بعض ... فى حرب ليل ونهار ،

كل واحد طمعان فى الحكم ... فى حالة سعار .

واتحولت افغانستان لمعسكر كبير ... للقتل والانتحار

والثوار اتصدروا للبلاد العربية ... إرهابيين بأسلحة الدمار .

دمويين ... على طول فى حالة استنكار

نازلين ضرب ورزع ... باسم الدين فى كل الأقطار .

... خيبوا أملنا فيهم

بالقيمة اللى كانوا ثوار .

الله يجازيهم

دول بفعلهم ... ما حصلوش حتى الحمار .

... ليه تعملوا فى بعض كده

يا أحفاد “ جمال الدين الأفغانى ” .

ده كان إنسان مثقف ووطنى 

ووطنيته ... خالصة ربانى .

... بالذمة ... ده مش يبقى اسمه جنان

لما ينقلب الأنسان ... على أخوه الإنسان .

*****

( ٩ )

الأكراد

……..

الطلبانى والبرزانى

سيرتهم غبرة ... ومش عجبانى .

كل ما اسمع سيرتهم

أجز على سنانى .

وتروح الدمعة ... على طول وخدانى .

أبكى على العراقى ولا التركى

ولا الروسى ولا الإيرانى .

إيه ... يا أحفاد “ صلاح الدين ”

الشر ما بينكم حيوديكم على فين .

بدل ما تتكاتفوا وتحرروا فلسطين

نازلين مناحرة فى بعض ... وانتم أخوة فى الدين .

شمتُّوا فينا العدوين

وبقينا أضحوكة ... على مرأى ومسمع من العالمين .

بالذمة ... أنتم بكده تبقوا ناس عاقلين

ياريت تسمعوا آهات شعوبكم ... وتكونوا إيجابيين .

ويا أكراد على حدود سوريا وتركيا

والعراق وإيران .

قلوبنا معاكم وإسلامنا وطنكم

لو ضاقت الأرض ... وتاهت الأوطان .

*****

( ١٠ )

العراق

……..

أمريكا جيشت جيوشها ... ونفشت ريشها

ونازلة ضرب فى العراق .

ومين يقدر يحوشها ... ويهشها ويكرشها

دى طاغية ... وطغيانها زاد وفاق .

والعالم واقف يتفرج ما بين مؤيد ... ورافض 

والحق تاه ... وضاع .

لكن نرجع ونقول ... الحق على الحاكم

اللى طغى على شعبه ... وخان وباع .

وخلى شعبه اللى رفعه للسما

ملطشة للمفتريين اللى عاملين سباع .

خلاه فرجة قدام العالم ...

بعد ما كان حفيد الخلفاء ... اللى ملوا الأسماع .

ده نبع الحضارة إتولد فى بغداد وبابل

وسماراء والقادسية ... وكربلاء .

والكوايتة والعراقيين ... دوول شعب واحد 

وعمر ما كان بينهم أطماع .

الله يجازى صدام ... هو السبب فى الفرقة والفتنة 

اللى شعللت بين الأشقاء .

وخلت حياة العرب ... حرب وضرب ... وعذاب وشقاء .

*****

( ١١ )

صدَّام العراق

……..

صدام العراق

اللى خان ... وباع .

وخلا جيشه وشعبه

من الفقرا والجياع .

باع ذمته وضميره

بأرخص متاع .

يا ويله من التاريخ

حيذله ... ويبقى من الصياع .

لأن جنانه فاق كل الحد

ومش عايز أبداً ... يتلم وينهد .

و ... بغداد ... يا بغداد ... يا دار الخلافة الإسلامية .

عرشك ... اتذل وهان ...

وبقى ركوبة ... وبقى مطية .

للمجانين ... والحرامية ... والعصبجية .

*****

( ١٢ )

الصرب

……..

الصرب ... نازلين ضرب ونازلين حرب

جتهم وجع فى القلب .

مفترين وطبعهم صعب

على المؤمنين ... اللى بيؤمنوا بالحساب والرب .

“ تيتو ” كان حايشهم ... وكان واقف نموهم وعيشهم

لكن ... من بعده افتروا خالص .

مستقويين بعتادهم وجيشهم ... ما حدش قادر يهمشهم

والبوسنيين احتاروا خالص .

بلدهم ووطنهم ... حيروحوا فين ؟ ...

طول عمرهم ... فيها مع بعض عايشين .

عمالين يطاردوهم ... وقتل واغتصاب للبنات والبنين

الله يجحمهم الصرب والكروات الغدارين .

وزعيمهم “ رادوفان كارازديتش ” السفاح الجبار

هايج فى الخلق ... وأخرته النار .

مجنون متفرعن ... خسيس وحمار 

هرب من المحاكمة ... زى الفار .

بالذمة ... ده التاريخ حيحسبه بنى آدم

زى كل البشر .

ولا حيرجم عليه بتاريخه الأسود

ومع الحثالة ... ينحشر .

*****

( ١٣ )

الشيشان

……..

الشيشان ... ربوا للروس الجنان 

والدب الروسى ... واقف خذلان .

ناس بيدافعوا عن بلادهم

وقلبهم معمر ... بالعقيدة والإيمان .

عايزين يبنوا أوطانهم

ويعيشوا فى خير وأمان .

لكن تقول إيه فى الجنان

اللى ابتلت بيه الأقليات فى الأوطان .

من الأغلبية اللى افترت

ونازلة فيهم قتل وطغيان .

ولكن حكمة ربنا ... فوق كل الروس والجباه

“ وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ... بإذن الله ” .

*****

( ١٤ )

الجزائر

……..

حيفضل قلبى ... حزين وحائر

من هول اللى بيجرى ... فى الجزائر .

إيه اللى جرالكم ... يا أحفاد أبطال الأمس الثائر .

اللى طردوا المستعمر ... وضحوا بأرواحهم

لاجل يشرق الغد الباهر .

ولاجل تعلوا وتعلوا ... بالحب وبالود

وبالتعاون والتحاور .

... فاحذروا الفتنة ... اللى شعللت بينكم 

وجلبت لكم الخوف والهم والخسائر .

واترفقوا بالوطن الحبيب

والأنفس والأعراض والمصائر .

واعلموا فى النهاية ... إن الملك والحكم للَّه

وكل سلطان وهيلمان ... زائل ... زائل .

*****

( ١٥ )

أمريكا

……..

أمريكا ... على نَفَسْ الشعوب

كابسة ... وباركة .

ودلوعتها إسرائيل متحفزة 

ودراعتها الطويلة ... فاردة وفاركة .

وبتحلم من النيل للفرات ...

وشرق أوسطية ... وسوق مشتركة .

عايزة سلام مشروط بشروطها

لأن رجعة الحق لأصحابه ... فيه موتها .

هى دى بلوتها ... وهى دى حجتها

والفلسطينيين أصحاب الأرض ... الله يعوض عليهم

المهم ... أمنها وحياتها .

بتعربد فى غزة والضفة والخليل وسهل البقاع

وأمريكا بتطبطب عليها ... وبتديها ما شاءت من ضياع .

وبتقولها : “ الكل تحت أمرى وأمرك فى حالة انصياع

ومهما طال الزمن ... الحلم حيتحقق ... والقدس من حقك بدون نزاع ” .

بيوزعوا الأدوار على بعض ويقسموا التركة

والحكام العرب بيهرولوا لاجل ينولوا الرضى والبركة .

وكل مناهم ترضى عنهم ... سيدة الكون والعالم ... أمريكا .

ابتلينا بيهم ... وبشطارتهم ... اتمسحت حقوقنا بأستيكة .

*****

( ١٦ )

درة لبنان “ قانا ”

……..

... قانا ...

ياما إحنا عليك ... حزانى .

وثأرك بيغلى ...

فى دمانا ... وجوانا .

فى مصر ... وسوريا ... وفلسطين 

مراسى أنبيانا .

ولابد من يوم ...

راح نثأر لشهدانا .

وننتقم من اللى ... أذاكى ...

وأذانا .

الصهيونى ... الخسيس ...

أبن الجبان ... والجبانة .

ياحبيبة قلوبنا ... من جوه

... يا قانا .

*****

( ١٧ )

بنيامين نتانياهو

……..

بنيامين نتانياهو ...

ما حلتوش غير ... لأ لا آهو .

عايز يمشى الدنيا ...

على هواهو .

هو ... ومستوطنيه

وحاخاماته .

كل واحد منهم ... بيدعى

إن القدس ... وارثها عن أبائه .

نسوا إن جدودهم ... كفروا بربنا 

وقتلوا أنبيائه .

داعى عليهم ربنا ... فى عليائه

يتشتتوا ... ويصيبهم بلائه .

... القدس الشريف

بيطلب النجدة ... من إلهه .

بعد ما اتخلوا عنه المسلمين

وجرحوا كبريائه .

وبيقول ... إمتى تعود أيامك ... يا صلاح الدين

وترجع الحق لصحابه ... من اللى بغوا وساقوا .

وتطهر ترابى ... من دنس الصهيونى وأوغاده

وتنتقم لى ... من اللى خانوا ... وباعوا .

*****

( ١٨ )

خنزيرة صهيونية

……..

بنت صهيونية ... مجردة من الإنسانية

بتتعرض للأنبيا ... برسوم بذيئة وغبية .

مجرمة ... مش متربية ...

ويمكن مختلة ... من غير عقلية .

هى ... واللى على شاكلتها

أحفاد الخنازير والقردة والحرامية .

اللى ركبوا موجة الصهيونية العالمية

وبيعايروا العالم بموشح ... العداء للسامية .

... لكن ... ولا هى ... ولا مليون مية

يقدرا يطفوا الشعلة ... المضوية

لكل الموحدين المؤمنين ... بالأديان السماوية .

ويارب الأنبياء والمرسلين والمؤمنين والقلوب التقية

طهر - من هؤلاء الأنجاس - كل البشرية .

*****

( ١٩ )

زارعو الألغام

……..

زارعو الألغام ... قتلوا الأحلام 

فى كل بلد ... داسوها بالأقدام .

وسابوا الأرض متكهربة يا حرام

والمعوقين ... بيزيدوا عام ... ورا عام .

ما كفاهمش الحروب اللى بيشعللوها

كمان يظلموا الأرض ويلغموها .

وبعد الحرب يمشوا ويسيبوها

فخاخ للبنى آدمين ... تصطادهم قبل ما يصيدوها .

... وياما الدول عملت مؤتمرات

علشان ينكسفوا على دمهم ... ويشيلوها .

يوعدوا وعود ... وبعد ما ينفض المؤتمر

كل الوعود اللى اتقالت ... ينسوها .

بالذمة ... دى بلاد متحضرة

وإية فايدة الحضارة ... وهما بالألغام بينسفوها .

*****

( ٢٠ )

الإرهابى

……..

الإرهابى ده مش إنسان 

ولا هو شهم ... ولا إيجابى .

ده أسمه بيروعنى ...

ويخلى روحى ... تقع فى ركابى .

وبيخلينى مش دارية

بإيه اللى حيجرى ورا بابى .

خاين لبلده ... إنسان وضيع

عليه يا خرابى .

قال عامل متدين ... وبيخرب فى ترابه وترابى .

أهو ده اللى جنونه ...

بيفقدنى عقلى وصوابى .

ونفسى أعرف بيعمل كده ليه

فى أهلى وأهله ... وأصحابه وأصحابى .

... وولادنا الأبطال دروع الوطن

اللى سهرانين على أمننا ... ليل ونهار .

الغل من نحيتهم فى قلبه سكن

علشان بيكشفوا ستره ... خسيس غدار .

عميل مأجور ... من رؤوس الفساد

اللى بيتاجروا فى الدنيا والدين ... والسلاح والسموم .

يهدا ويفور علشان أسياده الأوغاد

اللى بيمدوه كل ما ينفذ جرايمهم ... بالمعلوم .

باع نفسه للشيطان والدين منه براء

ياريت عن غيه يتوب ... لاجل يرحمه رب السماء .

*****

( ٢١ )

عبدة الشيطان

……..

عبدة الشيطان

شابات ... وشبان .

ضلوا طريقهم ... وعاشوا فى توهان .

واختاروا الكفر ... وطريق العصيان .

كفروا بالرحمن ... الواحد الديان .

خالق الإنسان ... والنبات والحيوان .

وخالق كل شئ كان ...

من ملايكة ... وجان .

اتنزع من قلوبهم ... الإيمان 

وارتكبوا الفواحش ... من زنا لإدمان .

وعاشوا كما الغجر الواغش 

فى بوهيمية ... فى الصحرا والوديان .

وسمعوا الموسيقى النشاز

وعلقوا فى صدورهم ... العقيق والصلبان .

وبالدم لطخوا وجوههم ...

دم القطط ... وربنا أعلم إيه كمان .

وبدل ما يعبدوا الله

الواحد الأحد فى كل مكان .

ويرجوه يسترها معاهم ... لآخر الزمان .

ويجندوا كل جهودهم ... لخدمة الأوطان .

عبدوا الشيطان ... عدو الإنسان ... وطريد الرحمن .

... ومين أظلم ... من اللى اشترى ود عدوه

وجحد بنعمة ... الوهاب ... المنان .

لكن ... نقول إية ... فى خيبة الإنسان .

اللى حيفضل دايماً وأبداً ... عبد لوسوسة الشيطان .

يضله فى طريقه ... ويخليه يحفر بنفسه طريق العصيان .

... لكن نرجع تانى ونلوم

البيت والأم والأب ... أصل البنيان .

إزاى يسيبوا النشئ ... يزأر ويزوم 

ويكفر بالدين والرب ... ويعبد الشيطان .

فين النصيحة والقدوة والمثُل العليا

اللى المفروض من الصغر ... بنتربى عليها .

فين تقاليدنا الحلوة ... وعاداتنا الغالية

اللى من القدم ... مجتمعنا زرعها فينا .

... دى مصر المحمية من رب القدرة

طول عمرها الإيمان نابع منها ... وبيه ربنا حاميها .

وياشباب مصر النهاردة وبكرة ...

يحميكم ربنا ويكفيكم ... شر الغواية ... وبلاويها .

*****

( ٢٢ )

جنون البقر

……..

الإنسان ... هو السبب

فى جنون البقر .

الغذا الطبيعى ... عنه حجب

ما تقولش العالم ... إتفقر .

ده ربنا خلق الخير فى الأرض

بزيادة الزيادة .

تخالفوا ليه الشرع والفرض

باختراعات الموت والإبادة .

فيه حد يطحن الدم والعضم

وللحيوان يوكلها .

خليتوا الحيوان يجيله عسر هضم

ليه تغيروا توليفة المراعى ... وتشقلبوا حالها .

دى نعمة ربنا ... وربنا هادانا بيها 

لازم نحافظ عليها ... ونصونها .

ده غذانا ... كله فيها 

فى لبنها وصوفها ولحمها وما فى بطونها .

حرام نقسى عليها ونأذيها

ده ربنا حلل لينا أكلها ... وبارك فيها .

سيبوها تمرح فى البرية ...

سيبوها تتغذى على الأعلاف الطبيعية .

دى حبيبة الأولياء والأنبيا

ومن العبادات ... الشفقة عليها ... والرحمة ... والحنية .

*****

( ٢٣ )

تحرير هونج كونج

……..

... يوم تحرير هونج كونج

ورجوعها للأم الصين ... من التاج البريطانى .

اتسلمت عروسة ولنج ... اقتصاد عالى متين

وشعب منعم بالأمانى .

وناس عاقلين متحضرين ... لا كلُّوا ولا ملُّوا سنين

وفى المطالبة بحقهم ... كانوا مش متسربعين .

جنبوا روحهم خساير بالملايين ...

كانت حتتبعزق ... لو خدوها بالعنف والحرب

من المستعمر اللعين .

……..

الحدث ده ... أثر فى كيانى

وسرحت بفكرى ... ووجدانى

وافتكرت يوم تأميم .. قنال السويس .

وفرحتنا برجوعها ... وبالأمانى

اللى عشمنا بيها الدكتاتور الأنانى

اللى كنا بحبه ... مجموعة من المهاويس .

كنا فاكرين إنه حاسبها ... حساب مدروس

لما طلبنا - للسد العالى - من البنك الدولى فلوس .

أتاريه لوحده فى دماغه ضربها ...

ومشينا وراه ... عجول وتيوس .

رغم إن القناة ... كانت حترجع لنا

وحق الإمتياز ينتهى ... وتدر علينا فلوس وفلوس .

وتعود لنا ... من غير مناهدة ... ولا حرب أيام وليالى

وعليها ترتفع رايتنا ... والفرحة تلالى .

لكن جنون العظمة ... كان هو الشعرة

اللى قسمت ظهر البعير .

وخلت انجلترا وفرنسا وإسرائيل مخهم من الغل يطير .

والحاكم العبقرى ... هيأ لهم الفرصة

لاجل يذلوا الشعب ... اللى بحبه أسير .

وضربوا الضربة اللى هيه

ومن يومها اتوالت علينا المصايب

واحدة ورا التانية .

والقناة اللى خذناها ...

لاجل تعدل أيامنا الجاية .

اتقفلت بالضبة والمفتاح

من الحروب والمعارك المتوالية .

……..

يوم تحرير هونج كونج ...

ورجوعها للأم الصين ... من التاج البريطانى .

قلِّب عليا المواجع ... وجرحنى وبكانى

ويا عالِم يا بكرة ... مخبى إيه تانى .

*****


وفى الختام … أقول لكم

……..

وفى الختام ... أقول لكم

أنا مش بادين كل البنى آدمين

... لا سمح الله ... وأنا أكون مين .

كلنا أحياناً ... بنتصرف زى المجانين

من حين ... لحين

من صعوبة الحياة ... ما أنتم سيد العارفين .

... أنا أخترت نماذج ... كانوا فى التاريخ عايشين

وكانوا فى ظلمهم ... ما عندهمش ملة ولا دين .

وياريت كانوا لقوا اللى واجهوهم

ولا وقفوش أدامهم ... سلبيين .

وردوهم عن ظلم البنى آدمين .

وكشفوا للناس غدرهم

وفضحوا غرضهم ... وإيه عايزين .

... لكن ... قدر واتكتب علينا

طول ... ما إحنا عايشين .

نواجه الخير والشر

وعلينا نختار ... فين رايحين .

... وسامحونى ... لو جرحتكم

بجبروت وظلم البشر ... وقلوبهم الحديد .

غرضى كان العبرة والعظة

لأن الشر كل يوم ... له وش جديد .

وافتكروا كلامه سبحانه :

“ إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ” .

*****



١ - المؤلفة في سطور

  المؤلفة في سطور - تاريخ الميلاد : ٥ / ٩ / ١٩٣٧  - تاريخ الوفاة : ٤ / ١٢ / ٢٠٢٣ - اعتمدت مؤلفة بإذاعة الإسكندرية عام ١٩٥٤  - من أغانيها بإذ...